Wednesday, April 18, 2007

الزحف باتجاه الشمال ... عديد نصار


قضية الهجرة غير الشرعية بفهم أكبر لكافة جوانبها. ـــــــــــــــــــــــأولاد الارض ومركز الجنوب يواصلان الكشف عن الشباب المفقود في البحر المتوسط اختفاء 15 شابا من 4 قرى بالشرقية في رحلة البحث عن العمل فى إيطاليا2/4/2005
أولاد الأرض ومركز الجنوب يطالبا بالإفراجعن 100 ألف مصري فى سجون إيطاليا20/3/2005
مؤسسة أولاد الارض لحقوق الانسان ومركز الجنوب يطالبان باعانه فوريه ومعاش استثنائى لاسرة الغرقى والمفقودين فى البحر المتوسط9/3/2005
مركز الجنوب ومؤسسة أولاد الأرض يؤكدان فشل مكافحة الهجرة غير الشرعية بالطرق الأمنيةويطالبان الحكومة بتحمل مسئوليتها تجاه ظاهرة الانتحار الجماعي للشباب في مياه المتوسط24 فبراير 2005
للمزيد من التفاصيل يرجى زيارة موقع مركز الجنوب لحقوق الإنسان على:www.southonline.org عدد المجلة على الموقع:
http://www.southonline.org/aspn21.html


هل تسمعون عن مختلف أنواع و أشكال الهجرة الحديثة ؟ هل تعانون من الفراغ الذي يجتاح القرى و المناطق الريفية التي كانت تعج بالفلاحين ... و حيواناتهم ... و مواسمهم ؟ هل عانيتم ، أم بعدُ ، من الآفاق الموصدة بعد تخرّجكم ، إن كنتم من الحظ بمكان لتكونوا من أصحاب الاختصاص ؟
عندما وصلت أزمة الرأسمالية الإمبريالية إلى درجة الإختناق عام 1974 دعت الولايات المتحدة الأميركية إلى مؤتمر يضم أكبر خمس دول رأسمالية هي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا الغربية واليابان وأجرى وزراء المالية في تلك الدول مباحثات تمهيدية في واشنطن ثم عقد المؤتمر على مستوى الرؤساء في باريس ليوافق على مخطط غاية في الإجرام تهون إزاءه إلقاء القنابل الذرية على المدنيين في اليابان ، مخطط يدفع بالبشرية جمعاء إلى الهاوية . لقد خططوا إلى تعميم ال(Consumerism) أو الإقتصاد الإستهلاكي في البلدان المحيطية ( لتمييزها عن بلدان المركز الرأسمالي ) بصورة خاصة من خلال إغراقها بالدولارات الأوروبية والنفطية بشكل قروض ميسرة .
( فؤاد النمري)
إنه الزحف البشري باتجاه المراكز الرأسمالية بعد أن دمر النظام الرأسمالي الامبريالي كافة القواعد و الأسس الاقتصادية : زراعة ... صناعة .. من خلال الهجوم الكبير على استقلالات العالم الثالث السياسية و الاقتصادية عام 1974 و من خلال قمة الدول الست ثم السبع ... إغراق الأسواق بالسلع الزهيدة و الحكومات الوطنية بالمساعدات و القروض الميسرة و تعميم و استشراء الفساد في كل مناحي الحياة .
لقد اتخذ هذا الزحف البشري ، خاصة منذ مطلع الثمانينات و أكثر، منذ تسعينات القرن الماضي منحى تصاعديا و متنوعا مخيفا ... فانهيار القطاعات الانتاجية التي كانت تشغل الأيدي العاملة خاصة الزراعة و الصناعة نتيجة إهمال الحكومات التي ارتبطت بالنهج الامبريالي الجديد، و انكشاف الأسواق و انفتاحها أمام مختلف أنواع السلع الزراعية و الغذائية و الصناعية الزهيدة الأثمان مقابل المنتوجات المحلية باهضة التكاليف الانتاجية و تلك المتعلقة بالروتين الإداري و الفساد الذي استشرى و التهمَ كل شيء كالنار في الهشيم ... و تغير نمط الحياة باتجاه الاقتصادي الاستهلاكي الذي عم مختلف الطبقات ... إلى جانب اشتعال المنازعات و الحروب الأهلية و الاجتياحات الأمريكية ... كل ذلك أدى إلى انسداد الآفاق بوجه القوى العاملة من مختلف تلاوينها : إختصاصات ، خبرات ، تقنيات ، ... و أيدي عاملة تساقطت من القطاعات الاقتصادية الزراعية و الصناعية خصوصا و حتى السياحية ... فكان لا بد من الهجرة ...
هجرة كفاءات و خبرات قد تكون مطلوبة من المراكز الرأسمالية في أمريكا و أوروبا ... و كذلك اختصاصات معينة ( أو ما يسمى بهجرة الأدمغة )...
هجرة الأيدي العاملة ذات الكفاءة و الخبرة ...
و هذان الفريقان يمكن أن يهاجرا بصورة شرعية.
أما هجرة الأيدي العاملة الرخيصة ... فغالبا غير شرعية ، و تتم بصورة مكثفة و بعيدا عن الأضواء و بأعداد كبيرة و بواسطة مافيات تتحكم بها لا يهمها إلا الثروة، و كثيرا ما تلقي بأفواج المهاجرين في البحر دون أي ضمانات أو تأمينات فيكون المصير الأسود في انتظارهم !
إنهم الهاربون من العدم إلى المجهول ! عشرات ، بل مئات الآلاف منهم يتدفقون من أفريقيا عبر ليبيا و المغرب و موريتانيا باتجاه إسبانيا و إيطاليا، عشرات الآلاف يتدفقون من ألبانيا و البلقان باتجاه إيطاليا ، لقد تحولت بلدان شمال أفريقيا إلى بوابات الهروب من العدم إلى المجهول ... و البحر يبتلع الكثيرين !
الولايات المتحدة الأمريكية تريد بناء جدار فصل على حدودها مع المكسيك لوقف تدفق عشرات آلاف المهاجرين غير الشرعيين من المكسيك و أمريكا اللاتينية ...
تجارة الأطفال و الغلمان و النساء ... شكل آخر من أشكال الهجرة التي لا يمكن اعتبارها إلا امتدادا لتجارة الرقيق !
" وكان العقيد القذافي قد القى كلمة في العاصمة السنغالية دكار، على هامش احتفال اعادة تنصيب الرئيس عبدالله واد، حث فيها الافارقة على الهجرة السرية، حيث قال لهم "لابد أن نجبرهم على دفع التعويض".وقال العقيد ان الاوربيين: "الآن يحتجون علينا لأننا نذهب إلى أوروبا بحثا عن العمل ويقولون هذه هجرة غير شرعية". وتسأل: "عندما جاؤوا هم من أوروبا وأمريكا وإحتلوا إفريقيا، هل هذا شرعي؟!" .وأكد العقيد: "نحن من حقنا أن نذهب إلى أوروبا لأننا نذهب وراء ثرواتنا التي حولوها إلى قوة إقتصادية لأوروبا، ونريد أن نعمل هناك ونسترد شيئا من الثروة التي سرقوها منا. ليرّجعوا لنا الذهب والماس والحديد والنحاس والكوبالت. هم تركوا لنا المناجم فارغة .. تركونا للفقر ، ونقلوا ثرواتنا إلى بلدانهم. نحن نذهب وراء ثرواتنا المسروقة".
( http://www.akhbar-libya.com/index.php?option=com_content&task=view&id=6189&Itemid=1 )
مركز الجنوب لحقوق الإنسان south_center@yahoo.com الحوار المتمدن - العدد: 1165 - 2005 / 4 / 12
أولاد الأرض ومركز الجنوب يطالبا بالإفراجعن 100 ألف مصري فى سجون إيطاليا20/3/2005
" لم نكن نتخيل حين بدأنا البحث والتنقيب عن شباب مصر الضائع فى البحر المتوسط أننا فتحنا نهرا من الحزن بامتداد مصر واكتشفنا أن البسطاء وحدهم يخفون جراحهم ويبكون ليلا وان الجدارن الرطبة تحجب عنا هؤلاء النبلاء 000 فى حزنهم 00 وفقرهم أيضا ،مع كل يوم كانت الأرقام تتوالى علينا 00 ما هذا الرعب 00 ان الماساه اكبر مما كنا نتخيل او نحتمل ، فمنذ البداية كانت القضية بالنسبة لنا هى البحث عن اسباب هروب الشباب المصرى من وطنه إلى أوربا والمخاطرة بحياته للحصول على فرصه عمل بعد ان سدت سياسه الخصخصة التى اتبعتها الحكومة كل أبواب الأمل فما بين خصخصة القطاع العام وبيعه على الارصفه فى مزادات هزليه واصدار وتطبيق قانون المالك والمستأجر فى الأرض الزراعية تم تشريد مئات الالاف من العمال وفقد 904 الف مستاجر مصدر رزقهم الوحيد بعد ان استرد الملاك ارضهم و كان من الطبيعى أن يصبح الشباب بلا عمل وبلا مستقبل وكان من المحتم ان يندفع الشباب اليائس الى الهروب الى اوربا وخاصه ايطاليا عبر ليبيا والبحر المتوسط وفى هذه الرحله الخطرة غرق الاف الضحايا فى مياه البحر المتوسط منهم من تم انتشال جثته ومنهم من تكفلت الاسماك المتوحشه ببقاياه ومنهم من كان محظوظا فاستطاع ان يصل الى شواطئ ايطاليا وان يتسلل داخلها ويضيع فى الزحام ولم يكن غريبا ان يصل عدد المهاجرين غير الشرعيين من مصر الى اوربا الى 457 الف مهاجر وكان لايطاليا النصيب الاوفر من تلك الهجرة فتقارير الجهاز المركزى تؤكد ان عدد المصريين فيها وصل الى 90 الف مهاجر فى الوقت الدى تؤكد فيه وزارة الخارجيه ان الرقم الحقيقى هو 210 الاف مصرى ونحن تؤكد أن الفارق بين الرقمين يمثل الهجرة غير الشرعيه وكان من المسلم لدينا ان من انقطعت اخبارة عن اهله منذ سفره هو بالتاكيد من الاموات فليس من المنطق ان يظل غائبا لاكثر من عام دون اتصال."

المصدر نفسه:
" يقول صلاح كمال عبد الوهاب شقيق احد الضحايا وماذا يفعل الشباب وقد انسدت كل ابواب الامل فى وجهه فشقيقى عادل كان يبلغ من العمر 28 عاما متزوج ولديه بنت واحده عمرها الان عشرة شهور بعد ان حصل على دبلوم التجارة ظل يبحث عن عمل حقيقى دون جدوى والدنا فلاح كان يستاجر فدانا وبعد تطبيق قانون المالك والمستاجر فى الارض الزراعيه ارتفع ايجار الفدان ارتفاعا جنونيا فترك الفدان للمالك من يومها ونحن نعانى! فكر اخى فى السفر الى ايطاليا خاصه وهناك الكثير من اصدقائه قد سافروا ونجحوا باع ابى له البقرة والجاموسه حتى يوفر له 25 الف جنيها وهو الثمن الدى يطلبه الوسيط فى مقابل السفر فى قريتنا اكثر من وسيط ادكر منهم خالد مكاوى وجمعه ابو طويلة وابراهيم عطيه القاسى سافر اخى ضمن 180 شابا من قريتنا الى ليبيا وبالتحديد الى منطقه ابو كماش وزوارة غرب طرابلس وفى يوم ابحارهم ركب اخى ضمن 35 راكبا فى قارب صغير كان من المفترض ان يقلهم خارج المياه الاقليميه الليبية حيث تنتظرهم جرافه وهى مركب صيد كبير تجرهم حتى سواحل ايطاليا لكن البحر هاج فجأة وثارت أمواجه فانقلب قبل ان يصل الى الجرافه ومات من قريتنا تسعه من شبابها غرقا كان اخى من بينهم انتشلت السلطات الليبه جثث الضحايا فسافرنا الى هناك ولا استطيع ان اصف مدى المعاناه التى وجدناها حتى استطعنا ان نستلم جثث الضحايا فبالاضافه الى مشقه السفر فقد تكلف احضار الجثه الواحده اكثر من 40 الف جنيها .."
ماذا ستكون النتائج التاريخية لكل هذا على بلدان المركز و بلدان الأطراف ؟
إن " انتفاضة الضاحية " في فرنسا 2005 ليست سوى جرس إنذار في قلب المراكز الرأسمالية يقرعه الزحف البشري باتجاه الشمال !

http://www.sawtakonline.com/forum/showthread.php?t=11463
http://nassarnew.blogspot.com

No comments: