من مقال: حول وحدة العمال ( لينين. المؤلفات ، الطبعة الروسية الخامسة، المجلد 24، ص 192)
و اسمحوا لي أن أستبدل عبارة " عمال " الواردة في المقال بعبارة " شيوعيون " لأعبر بوضوح عن المقصد الحقيقي لإيراد هذا الاقتباس،
" الوحدة ضرورية للشيوعيين ( للطبقة العاملة ) . و الوحدة لا يحققها غير منظمة واحدة يطبق جميع الشيوعيين ( العمال الواعين ) قراراتها بدافع الضمير لا بدافع الخوف ( و أضيف لا بدافع مصالح سياسية أو مادية فردية ).
إنّ بحث المسألة و الاعراب عن الآراء و الاستماع إلى مختلف الآراء و استيضاح رأي أغلبية الماركسيين المنظمين ، و التعبير عن هذا الرأي في قرار و تنفيذ هذا القرار بدقة و وجدان ، إن كل هذا يسمى في كل مكان من العالم ، بين جميع الناس العاقلين ، بالوحدة. و هذه الوحدة عزيزة للغاية و هامة للغلية بالنسبة ( للطبقة العاملة) للشيوعيين. الشيوعيون المتفرقون لا شيء؛ و الشيوعيون المتحدون ، كل شيء."
و لينين. المؤلفات، الطبعة الروسية الخامسة ، المجلد 25، ص 177 من مقال : " حول الوحدة "
" الوحدة ضرورية فعلا للشيوعيين. و أكثر ما يجب فهمه هو أن أحدا عدا الشيوعيين أنفسهم، لن " يعطيهم " الوحدة، إنّ أحداً لا يقدر على مساعدتهم في تأمين وحدتهم. لا يجوز " الوعد " بالوحدة ، فإنّ ذلك سيكون تبجحاً فارغا، و خداعا للنفس؛ و لا يمكن " خلق " الوحدة من اتفاقات بين جماعات من المثقفين، فإنّ هذا ضلال مؤسف للغاية، و ينمّ عن منتهى السذاجة و الجهل.
الوحدة يجب الظفر بها ، و ليس غير الشيوعيين أنفسهم ، ( غير العمال الواعين أنفسهم )، من يستطيع التوصل إلى هذا – بالعمل العنيد، الدائب.
و ليس ثمة ما هو أسهل على المرء من كتابة كلمة " الوحدة " بأحرف كبيرة ، و من الوعد بها، و من المناداة بنفسه نصيراً لها. أما في الواقع ، فلا يمكن دفع الوحدة إلى أمام إلا بعمل و تنظيم الشيوعيين الطليعيين ( العمال الطليعيين)، جميع الشيوعيين ، ( جميع العمال الواعين ).
الوحدة مستحيلة بدون التنظيم. و التنظيم مستحيل بدون خضوع الأقلية للأكثرية."
لقد أوردت هذين الاقتباسين في مقدمة هذا القسم من الموضوع المطروح للتأكيد على أهمية و ضرورة وحدة الحركة الشيوعية من أجل المواجهة المطلوبة ضد الهيمنة الامبريالية و مشاريعها التدميرية.
فالصراع لا مفر منه! و لئن حاولت بعض الشعوب " المضطهدة " و الطبقات المستغَلة و المهمشة تجنبه ، فإن الامبريالية سائرة فيه حتى النهاية ، و هي لن تتخلى عن مشاريعها و لن تتراجع في هجمتها إلا بمواجهتها مواجهة تفقدها القدرة على الاستمرار و تجبرها على الانكفاء. و لكن !
إن نظرة ثاقبة لما يجري اليوم في منطقتنا العربية من تلون في الخطة الأمريكية للمنطقة ، تلون يلفت الانتباه إلى مدى قدرة هذا العدو على الخداع و المناورة في إطار السير في مشروعه العام ... فتارة يكون التركيز على الساحة الفلسطينية و طورا على الساحة اللبنانية ثم يعود إلى التلويح بعصا الحرب على إيران ... فسوريا ... و العمل جار في العراق و الصومال و جبهات عديدة أخرى ربما غير منظورة . و التلون الأمريكي يكاد يكون مفضوحا في العراق . فأمريكا هناك تحيط بطرفي الصراع المذهبي و هي ربما تسلح الطرفين ... بطريقتها ! أما في مصر و السعودية فهي تحمي النظام و في نفس الوقت تربي تحته من يهدده من الظلاميين ... تساعده في حربه عليهم و تهول عليه بعصا غليظة إذا لم يستجب لمطالبها تماما و ينحز لسياستها تفصيلا !
و عليه ، يمكن القول إن المشروع الامبريالي مستمر و على عدة خطوط ، يصادف أحدها عقبة ... يعمل خط آخر ، و هكذا...
نعود إلى : و لكن ! من هي الجهة ، صاحبة المصلحة الحقيقية في التصدي و محاربة المشروع الامبريالي مرة واحدة حتى هزيمته النهائية و في عقر داره كما فعلت دولة العمال السوفياتية في هزيمتها للنازية في داخل برلين ؟؟؟
لقد ثبت تماما أن قوى الأيديولوجيا الدينية لم تكن لتوجد أصلا و تنمو لولا استنهاضها و دعمها و تربيتها على أيدي أعداء الشعوب الامبرياليين . هل يمكن لهذه القوى أن تحارب أولياءها حتى هزيمتهم النهائية ؟ مستحيل . و هذا العراق دليل فاضح ... فما أن ظهر بعض الجفاء بين الأمريكيين و بعض الأطراف الشيعية حتى رأينا غزلا يبلغ درجة الحميمية مع بعض الأطراف السنية ! و القتل لم يتوقف على أي من الجبهتين !!!!
إن النقيض الحقيقي للامبريالية الرأسمالية و الصهيونية و الذي ينبغي أن يقود المواجهة الكبرى لمشاريع الهيمنة و التفتيت و إشاعة أسلوب التدمير الذاتي للمجتمعات كوسيلة لابتلاعها، هو الأممية الاشتراكية الجديدة متجسدة بوحدة الحركة الشيوعية على قاعدة الصراع الشامل و المواجهة الكبرى مع الامبريالية و الصهيونية حتى إنجاز النصر النهائي عليها. إنها مهمة كبرى لا يمكن لأحد أن يتصدى لها إلا الشيوعيين الحقيقيين الذين هم وهم وحدهم القادرون على صنع الثورة الحقيقية للعالم، الثورة التي بدونها سيقود الامبرياليون المسعورون العالم إلى الزوال.
إن النظام الرأسمالي الامبريالي الجديد ( ما فوق الصناعي ) ليس بصحة جيدة ! فأزماته عديدة و معقدة و آخذة في التوسع و الازدياد ، فما تعانيه مجتمعات المراكز الرأسمالية من فرز و بطالة و ضغوط و تمييز، و الزحف البشري الكبير باتجاه الشمال ، و الحروب التي يشنها على شعوب العالم و ما يصاحبها من أكلاف بشرية و مادية و معنوية عظيمة ، و انهيار القيم و استفحال الفساد ... كلها عوامل تقوض هذا النظام و تجعل مهمة القضاء عليه أمرا ممكنا.
إن مهمتنا الكبرى هذه تبدأ باستنهاض و توحيد الحركة الشيوعية محليا و أمميا وإعدادها لتولي قيادة الصراع،
و التأكيد على العداء المطلق للامبريالية و الصهيونية باعتبارهما العدو الطبقي و الوطني و الطبيعي لجميع الشعوب،
وبالتالي العمل على توحيد كافة القوى الوطنية و الأممية المعادية و المقاومة للهيمنة الامبريالية في بوتقة الصراع الرئيسي العام تحت قيادة الحركة الشيوعية الأممية .
لا مساومة مع الامبرياليين الصهاينة و لا تسويات!
http://sawtakonline.com/forum/showthread.php?t=11127
http://nassarnew.blogspot.com/
http://adeednassar012.blogspot.com/
http://adeednassarnew.blogspot.com/
و اسمحوا لي أن أستبدل عبارة " عمال " الواردة في المقال بعبارة " شيوعيون " لأعبر بوضوح عن المقصد الحقيقي لإيراد هذا الاقتباس،
" الوحدة ضرورية للشيوعيين ( للطبقة العاملة ) . و الوحدة لا يحققها غير منظمة واحدة يطبق جميع الشيوعيين ( العمال الواعين ) قراراتها بدافع الضمير لا بدافع الخوف ( و أضيف لا بدافع مصالح سياسية أو مادية فردية ).
إنّ بحث المسألة و الاعراب عن الآراء و الاستماع إلى مختلف الآراء و استيضاح رأي أغلبية الماركسيين المنظمين ، و التعبير عن هذا الرأي في قرار و تنفيذ هذا القرار بدقة و وجدان ، إن كل هذا يسمى في كل مكان من العالم ، بين جميع الناس العاقلين ، بالوحدة. و هذه الوحدة عزيزة للغاية و هامة للغلية بالنسبة ( للطبقة العاملة) للشيوعيين. الشيوعيون المتفرقون لا شيء؛ و الشيوعيون المتحدون ، كل شيء."
و لينين. المؤلفات، الطبعة الروسية الخامسة ، المجلد 25، ص 177 من مقال : " حول الوحدة "
" الوحدة ضرورية فعلا للشيوعيين. و أكثر ما يجب فهمه هو أن أحدا عدا الشيوعيين أنفسهم، لن " يعطيهم " الوحدة، إنّ أحداً لا يقدر على مساعدتهم في تأمين وحدتهم. لا يجوز " الوعد " بالوحدة ، فإنّ ذلك سيكون تبجحاً فارغا، و خداعا للنفس؛ و لا يمكن " خلق " الوحدة من اتفاقات بين جماعات من المثقفين، فإنّ هذا ضلال مؤسف للغاية، و ينمّ عن منتهى السذاجة و الجهل.
الوحدة يجب الظفر بها ، و ليس غير الشيوعيين أنفسهم ، ( غير العمال الواعين أنفسهم )، من يستطيع التوصل إلى هذا – بالعمل العنيد، الدائب.
و ليس ثمة ما هو أسهل على المرء من كتابة كلمة " الوحدة " بأحرف كبيرة ، و من الوعد بها، و من المناداة بنفسه نصيراً لها. أما في الواقع ، فلا يمكن دفع الوحدة إلى أمام إلا بعمل و تنظيم الشيوعيين الطليعيين ( العمال الطليعيين)، جميع الشيوعيين ، ( جميع العمال الواعين ).
الوحدة مستحيلة بدون التنظيم. و التنظيم مستحيل بدون خضوع الأقلية للأكثرية."
لقد أوردت هذين الاقتباسين في مقدمة هذا القسم من الموضوع المطروح للتأكيد على أهمية و ضرورة وحدة الحركة الشيوعية من أجل المواجهة المطلوبة ضد الهيمنة الامبريالية و مشاريعها التدميرية.
فالصراع لا مفر منه! و لئن حاولت بعض الشعوب " المضطهدة " و الطبقات المستغَلة و المهمشة تجنبه ، فإن الامبريالية سائرة فيه حتى النهاية ، و هي لن تتخلى عن مشاريعها و لن تتراجع في هجمتها إلا بمواجهتها مواجهة تفقدها القدرة على الاستمرار و تجبرها على الانكفاء. و لكن !
إن نظرة ثاقبة لما يجري اليوم في منطقتنا العربية من تلون في الخطة الأمريكية للمنطقة ، تلون يلفت الانتباه إلى مدى قدرة هذا العدو على الخداع و المناورة في إطار السير في مشروعه العام ... فتارة يكون التركيز على الساحة الفلسطينية و طورا على الساحة اللبنانية ثم يعود إلى التلويح بعصا الحرب على إيران ... فسوريا ... و العمل جار في العراق و الصومال و جبهات عديدة أخرى ربما غير منظورة . و التلون الأمريكي يكاد يكون مفضوحا في العراق . فأمريكا هناك تحيط بطرفي الصراع المذهبي و هي ربما تسلح الطرفين ... بطريقتها ! أما في مصر و السعودية فهي تحمي النظام و في نفس الوقت تربي تحته من يهدده من الظلاميين ... تساعده في حربه عليهم و تهول عليه بعصا غليظة إذا لم يستجب لمطالبها تماما و ينحز لسياستها تفصيلا !
و عليه ، يمكن القول إن المشروع الامبريالي مستمر و على عدة خطوط ، يصادف أحدها عقبة ... يعمل خط آخر ، و هكذا...
نعود إلى : و لكن ! من هي الجهة ، صاحبة المصلحة الحقيقية في التصدي و محاربة المشروع الامبريالي مرة واحدة حتى هزيمته النهائية و في عقر داره كما فعلت دولة العمال السوفياتية في هزيمتها للنازية في داخل برلين ؟؟؟
لقد ثبت تماما أن قوى الأيديولوجيا الدينية لم تكن لتوجد أصلا و تنمو لولا استنهاضها و دعمها و تربيتها على أيدي أعداء الشعوب الامبرياليين . هل يمكن لهذه القوى أن تحارب أولياءها حتى هزيمتهم النهائية ؟ مستحيل . و هذا العراق دليل فاضح ... فما أن ظهر بعض الجفاء بين الأمريكيين و بعض الأطراف الشيعية حتى رأينا غزلا يبلغ درجة الحميمية مع بعض الأطراف السنية ! و القتل لم يتوقف على أي من الجبهتين !!!!
إن النقيض الحقيقي للامبريالية الرأسمالية و الصهيونية و الذي ينبغي أن يقود المواجهة الكبرى لمشاريع الهيمنة و التفتيت و إشاعة أسلوب التدمير الذاتي للمجتمعات كوسيلة لابتلاعها، هو الأممية الاشتراكية الجديدة متجسدة بوحدة الحركة الشيوعية على قاعدة الصراع الشامل و المواجهة الكبرى مع الامبريالية و الصهيونية حتى إنجاز النصر النهائي عليها. إنها مهمة كبرى لا يمكن لأحد أن يتصدى لها إلا الشيوعيين الحقيقيين الذين هم وهم وحدهم القادرون على صنع الثورة الحقيقية للعالم، الثورة التي بدونها سيقود الامبرياليون المسعورون العالم إلى الزوال.
إن النظام الرأسمالي الامبريالي الجديد ( ما فوق الصناعي ) ليس بصحة جيدة ! فأزماته عديدة و معقدة و آخذة في التوسع و الازدياد ، فما تعانيه مجتمعات المراكز الرأسمالية من فرز و بطالة و ضغوط و تمييز، و الزحف البشري الكبير باتجاه الشمال ، و الحروب التي يشنها على شعوب العالم و ما يصاحبها من أكلاف بشرية و مادية و معنوية عظيمة ، و انهيار القيم و استفحال الفساد ... كلها عوامل تقوض هذا النظام و تجعل مهمة القضاء عليه أمرا ممكنا.
إن مهمتنا الكبرى هذه تبدأ باستنهاض و توحيد الحركة الشيوعية محليا و أمميا وإعدادها لتولي قيادة الصراع،
و التأكيد على العداء المطلق للامبريالية و الصهيونية باعتبارهما العدو الطبقي و الوطني و الطبيعي لجميع الشعوب،
وبالتالي العمل على توحيد كافة القوى الوطنية و الأممية المعادية و المقاومة للهيمنة الامبريالية في بوتقة الصراع الرئيسي العام تحت قيادة الحركة الشيوعية الأممية .
لا مساومة مع الامبرياليين الصهاينة و لا تسويات!
http://sawtakonline.com/forum/showthread.php?t=11127
http://nassarnew.blogspot.com/
http://adeednassar012.blogspot.com/
http://adeednassarnew.blogspot.com/
No comments:
Post a Comment